الفيض الكاشاني
780
الوافي
دوابكم تحتكم فوعظهم أبي فازدادوا عتوا ونشوزا قال فثنى أبي رجله عن سرجه ثم قال - مكانك يا جعفر لا تبرح ثم صعد على الجبل المطل على مدينة مدين وأهل مدين ينظرون إليه ما يصنع فلما صار في أعلاه استقبل بوجهه المدينة وخده ثم وضع إصبعيه في أذنيه ثم نادى بأعلى صوته « وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً » إلى قوله « بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » نحن واللَّه بقية اللَّه في أرضه فأمر اللَّه ريحا سوداء مظلمة فهبت واحتملت صوت أبي فطرحته في إسماع الرجال والصبيان والنساء فما بقي أحد من الرجال والنساء والصبيان إلا صعد السطوح وأبي مشرف عليهم وصعد فيمن صعد شيخ من أهل مدين كبير السن فنظر إلى أبي على الجبل فنادى بأعلى صوته اتقوا اللَّه يا أهل مدين فإنه قد وقف الموقف الذي وقف فيه شعيب عليه السّلام حين دعا على قومه فإن أنتم لم تفتحوا له الباب ولم تنزلوه جاءكم من اللَّه العذاب فإني أخاف عليكم وقد أعذر من أنذر ففزعوا وفتحوا الباب وأنزلونا وكتب بجميع ذلك إلى هشام فارتحلنا في اليوم الثاني فكتب هشام إلى عامل مدين يأمره بأن يأخذ الشيخ فيطمره رحمة اللَّه عليه وصلواته وكتب إلى عامل مدينة الرسول أن يحتال في سم أبي في طعام أو شراب - فمضى هشام ولم يتهيأ له في أبي من ذلك شيء » . 1397 - 6 الكافي ، 8 / 120 / 93 / 1 العدة عن البرقي عن السراد عن الثمالي وأبي منصور عن أبي الربيع قال : حججنا مع أبي جعفر عليه السّلام في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السّلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس فقال نافع يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تكافأ عليه الناس فقال هذا نبي أهل الكوفة هذا محمد بن علي فقال اشهد لآتينه ولأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو ابن نبي أو وصي نبي